البغدادي

187

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقيل : هو حجل بن نضلة ؛ وهو جاهليّ أيضا . وهو قول أبي عبيد « 1 » ، وتبعه ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » وأبو عليّ في « المسائل البصرية » قالوا : قالهما في نوار بنت عمرو بن كلثوم لمّا أسرها يوم طلح ، فركب بها الفلاة خوفا من أن يلحق . واللّه أعلم . ومنه تعرف أنّه لا وجه لقول ابن الحاجب المتقدّم هنا : إنّ معنى البيت إنكار الحنين بعد الكبر ، وذلك إنّما يتحقّق بالزمان لا بالمكان . قال ابن قتيبة والآمدي « 3 » : قد نقص حرف من فاصلة البيت الثاني ، وبعض الناس « 4 » يسمّون هذا إقواء ، لأنه نقص من عروضه قوّة ، وكان يستوي البيت بأن يقول متشرّبا . يقال أقوى فلان الحبل : إذا جعل إحدى قواه أغلظ من الأخرى . والمشهور أنّ الإقواء - كما قال أبو عمرو بن العلاء - هو اختلاف الإعراب في القوافي : وذلك أن تكون قافية مرفوعة ، وأخرى مجرورة . وبعض الناس يسمّي هذا الاختلاف الإكفاء ا ه . و « جعيل » بضم الجيم وفتح العين المهملة . و « التّغلبيّ » بالمثنّاة من فوق بعدها غين معجمة . و « قنينة » بضم القاف ونونين « 5 » . و « عمرو بن كلثوم » هو صاحب المعلّقة إحدى المعلقات السبع ، وقد تقدّمت ترجمته « 6 » .

--> ( 1 ) كذا في جميع أصول طبعات الخزانة : " أبي عبيد " . وهو في شرح أبيات المغني : " أبي عبيدة " . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 39 . ( 3 ) ابن قتيبة في كتابه الشعر والشعراء ص 39 ؛ والآمدي في كتابه المؤتلف والمختلف ص 115 . ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 149 : " بعض الناس هو أبو عبيد ، ولكن الخليل كان يسميه " المقعد " ، وقد تكلم على هذا العيب بما لا مزيد عليه أبو العلاء في شرح قول الربيع بن زياد العبسي : أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار " وفي العمدة 1 / 143 : " ومن التزحيف في الأوساط الإقعاد ، وهو أن تذهب مثلا نون متفاعلن أو مستفعلن في عروضه الضرب الثاني من الكامل ، وتسكن اللام ، فيصير عروضه كضربه : فعلاتن أو مفعولن كما قال الشاعر . . أفبعد مقتل . . " . ( 5 ) لعله سهو من البغدادي ، فلقد بينا آنفا تصحيف ذلك بالعودة إلى كتب التراجم . ( 6 ) الخزانة الجزء الثالث ص 174 .